محمد جواد مغنية
634
في ظلال الصحيفة السجادية
من اعترف بسبوغ النّعم ، وقابلها بالتّقصير ، وشهد على نفسه بالتّضييع . أللّهمّ فإنّي أتقرّب إليك بالمحمّديّة الرّفيعة ، والعلويّة البيضآء ، وأتوجّه إليك بهما ، أن تعيذني من شرّ ( كذا ، وكذا ) فإنّ ذلك لا يضيق عليك في وجدك ، ولا يتكأدّك في قدرتك ، وأنت على كلّ شيء قدير . فهب لي يا إلهي من رحمتك ، ودوام توفيقك ، ما أتّخذه سلّما أعرج به إلى رضوانك ، وآمن به من عقابك ، يا أرحم الرّاحمين . . . . ( ولقد سئلت فأعطيت . . . ) يعطي من سأل ، ومن لا يسأل تحننا منه ، وكرما ( واستميح فضلك ) : أطلب عطاءك ( فما أكديت ) : فما قطعت آلاءك ، ونعماءك ( إلّا إحسانا ، وامتنانا ، وتطوّلا ، وإنعاما ) المعنى واحد ( وأبيت إلّا تقحّما . . . ) إلا إقداما بلا روية على انتهاك ما حرمت ، والمعنى أبيت أنت يا إلهي إلا ما يليق بكرمك من الإحسان ، وأيضا أبيت أنا إلا ما يليق بلؤمي من الإساءة . وهذا تكرار لقوله قبل لحظة : « لم تمنعك إساءتي عن إتمام إحسانك » . ( هذا مقام من اعترف . . . ) الاعتراف بالذنب كفارة له . جاء في أصول الكافي عن الإمام الصّادق عليه السّلام : « ما خرج عبد من ذنب إلا بإقرار . . . إنّ الرّجل ليذنب الذّنب فيدخله اللّه به الجنّة . . . قلت : يدخله اللّه الجنّة ؟ قال : نعم ، إنّه ليذنب فلا يزال منه خائفا ماقتا لنفسه ، فيرحمه اللّه ، فيدخله الجنّة » « 1 » . ( بالمحمّديّة ) : سنة محمّد صلّى اللّه عليه واله
--> ( 1 ) انظر ، الكافي : 2 / 426 ح 3 ، شرح أصول الكافي : 10 / 158 ، الوسائل : 16 / 61 ، عدة الدّاعي : 223 .